محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
148
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
هو بينك وبيني إذ لا بين بيني وبينك ، أنا أقرب إليك من كل شئ فلا بين « 1 » وأنا أقرب إليك منك فلا إحاطة لك « 2 » بي ، أنت حدّ نفسك وأنت « 3 » حجاب نفسك « 3 » كيف كنت « 4 » وكيف تعرّفت إليك وأنت منظرى فلا الستور المسدلة بيني وبينك وأنت جليسى لا الحدود بينك وبيني . يا عبد لي جلساء أشهدتهم حضرتي وأتولاهم بنفسي وأقبل « 5 » عليهم بوجهي وأقف بينهم وبين كل شئ غيرة عليهم من كل شئ ، ذلك لأردّهم إلىّ عن كل شئ وذلك ليفقهوا عنى ولتوقن بي قلوبهم ، إني أنا أخاطبهم ، أولئك أولياء معرفتي بها ينطقون وعليها يصمتون فهي كهف علومهم وعلومهم كهوف أنفسهم . يا عبد انما أظهرتك لعبادتي فإن كشفت عن سدولك فلمحادثتى وإن أقبلت عليك فلمجالستى . مخاطبة « 6 » 3 يا عبد قف بيني وبين أوليائي « 7 » لتسمع عتبى وعتابى ولترى لطفى وقربى ولتشهد حبّى لهم لا يدعهم أن يرجعوا عنى ولا يخلى بين « 8 » غفلاتهم وبينهم عن ذكرى لأنى أنا « 9 » اصطفيتهم لمناجاتى وأنا صغتهم لتعرّفى ولأننى أنا صنعتهم واصطنعتهم « 10 » لودّى . يا عبد « 11 » انتقل بقلبك عن القلوب التي لا تراني ، إن لي قلوبا أبوابهم إلىّ مفتوحة وأبصارهم إلىّ ناظرة تدخل إلىّ بلا حجاب هي بيوتي التي فيها أتكلّم بحكمتي وفيها أتعرّف إلى خليقتى ، فانظر قلبك فإن كان من بيوتي فهو حرمي فلا تسكن فيه سواي لا علمي فليس علمي من بيوتي ولا ذكرى فليس ذكرى من بيوتي ، إنك إن أسكنت فيه ساكنا حجبتنى فانظر « 12 » ماذا تحجب .
--> ( 1 ) سقط اليپن ق م + ( 2 ) ق - ( 3 ) حجابها ج ( 4 ) ق - ( 5 ) إليهم ج ( 6 ) أوليائي م + ( 7 ) أسمع ج ( 8 ) عقلايهم ق ( 9 ) صنعتهم ج ( 10 ) لمودّتى ق ( 11 ) أشك ج ( 12 ) ما ق